ابن الجوزي
302
القصاص والمذكرين
فصل فأمّا الأقوال فعلى ضربين ، قول من القصّاص وقول من الحاضرين . فأمّا القول الصادر من القصّاص فمن خساستهم ورذالتهم / من يكذب . 163 - أخبرنا ابن ناصر قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبّار قال : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد قال : أخبرنا أبو عمر بن حيّوية قال : أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحسين الجوهريّ قال : حدّثنا محمّد بن منصور الطوسيّ قال : حدّثنا أبو يونس الورّاق قال : حدّثني الصقر بن برد قال : حدّثني محجن بن حيّون الهرتميّ قال : حدّثني وصّاب بن صالح عن الشعبيّ قال : بينما عبد الملك جالس وعنده وجوه الناس من أهل الشام ، قال لهم : من أعلم أهل العراق ؟ قالوا : ما نعلم أحدا أعلم من عامر الشعبيّ . فأمر بالكتاب إليّ . فخرجت إليه حتى نزلت تدمر « 1 » . فوافقت يوم جمعة ، فدخلت أصلّي في المسجد ، فإذا إلى جانبي شيخ عظيم اللحية قد أطاف به قوم من أهل المسجد ، وهم يكتبون عنه . فحدّثهم قال : حدّثني فلان عن فلان يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ اللّه تعالى خلق صورين ، له في كلّ صور نفختان : نفخة الصعق ونفخة / القيامة . قال الشعبي : فلم أضبط نفسي أن خفّفت صلاتي . ثم انصرفت فقلت : يا شيخ ! اتّق اللّه ولا تحدّثن بالخطأ . إنّ اللّه
--> - بعد التسليم ، أما الرجال فكانوا يتلبثون قليلا حتى يطمئنوا أن النساء خرجن . . كل ذلك يدل على أن اجتماع النساء والرجال أمر غير مشروع . ( 1 ) تدمر : مدينة قديمة تقع وسط بادية الشام . فيها آثار عمرانية ضخمة مشهورة ذكر الفيروزبادي أنها سميت باسم تدمر بنت حسان بن أذينة التي بنتها ، وذكر صاحب « الروض المعطار » أنه يقال : إن الجن بنتها لسليمان عليه السلام . وقال : ولها حصون لا ترام . . وكانت الزباء الملكة تصيف بها .